
دخلت الأسواق المالية عطلة نهاية الأسبوع يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 وهي تترقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر. وتشير تسعيرات العقود الآجلة إلى أن الغالبية الكبرى من المتعاملين تتوقع تثبيت الفائدة عند نطاق 3.75% – 4.00%، مع احتمال محدود لرفعها لا يتجاوز نحو واحد من كل عشرة، بينما تتجه الأنظار إلى اجتماع ديسمبر الذي ترجّح الأسواق أن يشهد زيادة جديدة.
كيف وصلنا إلى هنا؟
في 16 سبتمبر رفع الفيدرالي الفائدة ربع نقطة مئوية بإجماع أعضاء لجنته، في أول زيادة منذ يوليو 2023، مبررًا القرار بأن التضخم لا يزال مرتفعًا. ثم جاءت بيانات أكتوبر متباينة: فقد أظهر تقرير الوظائف الصادر في 2 أكتوبر أن الاقتصاد أضاف 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر مع ارتفاع البطالة إلى 4.2%، بينما أظهرت بيانات 14 أكتوبر أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بلغ 3.7% في سبتمبر.
هذا المزيج جعل الأسواق تميل إلى أن الفيدرالي سيفضّل الانتظار في أكتوبر، دون أن يتخلى عن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام، خاصة مع القفزة الأخيرة في أسعار النفط التي قد تضيف ضغوطًا تضخمية جديدة.
رد فعل الدولار
تراجعت رهانات رفع الفائدة في أكتوبر خلال الأسبوع، فهبط مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع قرب 101.5 نقطة يوم 20 أكتوبر، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره ويستقر قرب 101.7 نقطة يوم الجمعة. وبدت حركة العملة الأمريكية محصورة بين قوتين متعاكستين: احتمال تشديد نقدي إضافي يدعمها، وتراجع عوائد السندات يحد من صعودها.
- اليورو: تراجع إلى نحو 1.12 دولار متجهًا لخسارة أسبوعية، متأثرًا بعودة المخاوف المتعلقة بالوضع المالي في فرنسا.
- الين الياباني: استفاد من الطلب على الملاذات الآمنة، واستقر الدولار قرب 156.7 ين يوم الجمعة.
- السندات: هبط عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم 22 أكتوبر إلى ما دون 5% لأول مرة منذ أواخر سبتمبر، مع موجة بيع في أسهم التكنولوجيا، ثم عاد إلى قرب 5% يوم الجمعة.
ماذا تراقب الأسواق في الاجتماع؟
لا يتضمن اجتماع أكتوبر توقعات اقتصادية جديدة أو ما يُعرف بـ«مخطط النقاط»، لذلك سيتركز الاهتمام على صياغة البيان وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في المؤتمر الصحفي، وخصوصًا أي إشارة إلى تقييم سوق العمل أو أثر أسعار الطاقة على التضخم. وأي لهجة أكثر تشددًا من المتوقع قد تدعم الدولار، بينما قد تضغط عليه أي إشارة إلى التريث.
تنبيه: قرارات البنوك المركزية من أكثر الأحداث تأثيرًا في تقلبات العملات، وقد تتحرك الأسعار بسرعة وباتجاهات غير متوقعة لحظة صدور القرار. التداول في هذه الأوقات يتطلب خطة واضحة لإدارة المخاطر، ولا يناسب كل المتداولين.
لماذا يهم؟
ضعف بيانات الوظائف لشهر سبتمبر قلّل احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر، لكن بقاء التضخم عند 3.7% وارتفاع أسعار النفط يُبقيان احتمال الرفع في ديسمبر قائمًا. لذلك تتأرجح التوقعات بين التريث الآن والتشديد لاحقًا.
رد فعل السوق
هبط مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع قرب 101.5 نقطة ثم استقر قرب 101.7 بنهاية الأسبوع. وتراجع اليورو بفعل المخاوف المالية في فرنسا، فيما استفاد الين من الطلب على الملاذات الآمنة.
رؤية ميزانوفا
القرار نفسه قد لا يحمل مفاجأة، لكن نبرة البيان والمؤتمر الصحفي قد تعيد تشكيل توقعات ديسمبر. ومن المرجح أن تشهد أزواج الدولار تقلبات أعلى يوم 28 أكتوبر، وهو ما يستدعي الحذر في حجم المراكز.
