انتقل إلى المحتوى
خبر الأسواق العالمية

البيتكوين يهبط دون 80 ألف دولار بعد تدفقات خارجة كبيرة من صناديق ETF وموجة بيع في التكنولوجيا

تراجع البيتكوين دون 80 ألف دولار في 24 أكتوبر بعد أكبر تدفق خارج يومي من صناديق البيتكوين الفورية الأمريكية منذ أواخر يونيو، وموجة بيع حادة في أسهم التكنولوجيا أضعفت الإقبال على المخاطرة.

عملة بيتكوين ذهبية مائلة مع سهم فضي هابط وعملات صغيرة متناثرة.
البيتكوين يتراجع بعد تدفقات خارجة من صناديق ETF.

انخفض البيتكوين دون مستوى 80 ألف دولار يوم السبت 24 أكتوبر 2026، ليمدّد تراجعاً بدأ في وقت سابق من الأسبوع. وجاء هذا الهبوط بعد يومين متتاليين من السحوبات من صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة الأمريكية، وبعد تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا ضغط على الأصول عالية المخاطر عموماً.

أكبر تدفق خارج من الصناديق منذ يونيو

يوم الخميس 22 أكتوبر سجّلت صناديق البيتكوين الفورية الأمريكية صافي تدفقات خارجة بنحو 635 مليون دولار، وهو أكبر سحب في يوم واحد منذ أواخر يونيو. واستحوذ صندوق IBIT التابع لبلاك روك على نحو 254 مليون دولار منها، وصندوق FBTC التابع لفيديليتي على نحو 217 مليوناً، وصندوق ARK 21Shares على قرابة 109 ملايين. واللافت أن هذه الصناديق كانت قد اجتذبت تدفقات داخلة قوية في الجلسات الثلاث السابقة، فجاء سحب الخميس ليمحو جزءاً كبيراً من تلك المشتريات. ثم تبعه يوم الجمعة سحب ثانٍ أصغر بلغ نحو 138 مليون دولار.

وتراجع البيتكوين بنحو 3.2% يوم الخميس ولامس قرابة 80,840 دولاراً، ثم تداول قرب 81,500 دولار يوم الجمعة. ويشير محللون إلى أن هذه المنطقة قريبة من متوسط سعر الشراء التقديري لمستثمري صناديق البيتكوين الفورية الأمريكية، ما يجعلها مستوى يراقبه كثير من المتداولين عن كثب.

ارتباط بالمزاج العام للأسواق

لم يأتِ تراجع العملات المشفرة بمعزل عن بقية الأسواق. ففي اليوم نفسه هبط مؤشر ناسداك المركب 2.6% في أسوأ جلسة له منذ أوائل يونيو، مع تشكيك المستثمرين في عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، وتراجعت أسهم الرقائق الأمريكية بنحو 6.7%. كما صعدت أسعار النفط، واستقر الخام الأمريكي فوق 103 دولارات للبرميل يوم الجمعة وسط تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ودفعت هذه العوامل مجتمعة المستثمرين بعيداً عن الأصول الخطرة، ولم يكن البيتكوين استثناءً، إذ كثيراً ما يتحرك بالتوازي مع أسهم التكنولوجيا في فترات البيع.

الرافعة المالية تضخّم الحركة

عندما كسر البيتكوين مستوى 80 ألف دولار يوم السبت، جرى إغلاق مراكز ممولة بالرافعة بقيمة تقارب 200 مليون دولار قسرياً في أقل من ساعة، معظمها رهانات على الصعود. وعلى مدى 24 ساعة تجاوزت عمليات التصفية في سوق العملات المشفرة 800 مليون دولار، شكّلت المراكز الشرائية أكثر من 80% منها. ومثل هذا البيع القسري قد يدفع الأسعار إلى الهبوط بسرعة، ولهذا تبدو التحركات عند الأرقام المستديرة أحياناً أعنف من الخبر الذي يقف وراءها.

ما الذي ينبغي متابعته؟

الاختبار التالي لأسواق العملات المشفرة هو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر. ويُتوقع إبقاء الفائدة في نطاق 3.75% إلى 4.00%، لكن أي تلميح إلى مزيد من التشديد قد يُبقي الضغط على الأصول الخطرة. كما ستكشف تدفقات الصناديق في الأيام المقبلة ما إذا كان سحب الخميس حدثاً عابراً أم بداية تراجع أطول من جانب المستثمرين المؤسسيين.

العملات المشفرة شديدة التقلب وقد تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها في وقت قصير، خاصة عند استخدام الرافعة المالية. لا تخاطر إلا بأموال يمكنك تحمّل خسارتها، وحافظ على أحجام مراكز صغيرة.

لماذا يهم؟

أصبحت الصناديق الفورية من أهم قنوات الطلب على البيتكوين، لذا يُقرأ أي تدفق خارج كبير على أنه خفض للمخاطر من جانب المستثمرين المؤسسيين. وقد تزامن ذلك مع موجة بيع حادة في التكنولوجيا وارتفاع النفط، ما أضعف الإقبال على الأصول الخطرة في مختلف الأسواق.

رد فعل السوق

تراجع البيتكوين بنحو 3.2% يوم الخميس ثم انخفض دون 80 ألف دولار يوم السبت. وأدى الكسر إلى تصفيات بنحو 200 مليون دولار في أقل من ساعة، وأكثر من 800 مليون دولار في سوق العملات المشفرة خلال 24 ساعة، معظمها مراكز شرائية.

رؤية ميزانوفا

أصبحت منطقة 80 ألفاً إلى 81,500 دولار مرجعاً مهماً للسوق، لقربها من متوسط سعر دخول مستثمري الصناديق. ومن المرجح أن يحدد اجتماع الفيدرالي وتدفقات الصناديق في الأيام المقبلة الاتجاه، وقد يبقى التذبذب مرتفعاً ما دامت السوق تتخلص من المراكز المفرطة في الرافعة.