انتقل إلى المحتوى
خبر الأسواق العالمية

برنت يقفز إلى أعلى مستوى منذ أبريل مع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية

استقر خام برنت عند 116.72 دولارًا للبرميل يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، في أعلى إغلاق منذ أبريل، مدفوعًا بهجمات داخل السعودية وتوتر متجدد مع إيران.

برميل نفط أزرق مع قطرة ذهبية وسهم فضي صاعد داخل مدارات زرقاء.
برنت عند أعلى مستوى منذ أبريل.

واصلت أسعار النفط صعودها القوي في نهاية الأسبوع، إذ استقرت العقود الآجلة لخام برنت يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 عند 116.72 دولارًا للبرميل، مرتفعة 3.55 دولارات أو نحو 3.1%، في أعلى إغلاق لها منذ 29 أبريل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.80 دولارات إلى 103.27 دولارًا. وجاء ذلك بعد قفزة بنحو 4% يوم الخميس 22 أكتوبر، ليُنهي برنت الأسبوع على مكاسب تقارب 6%، مقابل نحو 2.3% للخام الأمريكي.

الجغرافيا السياسية تقود السوق

كان تصاعد التوتر في الخليج هو المحرك الأساسي. فقد تبنّت جماعة الحوثي سلسلة هجمات جديدة على مواقع داخل السعودية، من بينها منشأة لأرامكو في ميناء ينبع على البحر الأحمر، فيما أسفر هجوم على مطار الملك فهد في الدمام عن سقوط قتيلين. وطلبت أرامكو من العاملين في مقرها الرئيسي بالظهران الإخلاء والعمل عن بُعد مع اشتداد المواجهة.

وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تعدّان خططًا لاستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، بينما أكد البيت الأبيض أن واشنطن لن تشن هجمات قبل الانتخابات. وزادت تقارير عن حوادث استهدفت ناقلات قرب مضيق هرمز من حالة عدم اليقين بشأن أمن الإمدادات.

المخزونات الأمريكية تدعم الصورة

لم تقتصر العوامل الداعمة على الجغرافيا السياسية، فقد أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام التجارية تراجعت بنحو 3.1 ملايين برميل إلى 412.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، وهو انخفاض أكبر من توقعات المحللين. كما هبطت مخزونات البنزين بنحو 3 ملايين برميل، وعملت المصافي بنحو 93.4% من طاقتها، ما يشير إلى طلب قوي على الخام.

وماذا عن أوبك+؟

لم تكن قرارات الإنتاج محور الأسبوع. فقد أبقت الدول الأعضاء في أوبك+ المعنية بزيادات الإنتاج في اجتماعها يوم 4 أكتوبر أهداف شهر نوفمبر دون تغيير، ومن المقرر أن تجتمع مجددًا في 1 نوفمبر. ويعني ذلك أن السوق تستمد اتجاهها حاليًا من تطورات المخاطر الأمنية أكثر من سياسة الإنتاج.

لماذا يهم هذا المتداول؟

  • التضخم: ارتفاع النفط يرفع توقعات التضخم ويعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية.
  • الأصول الأخرى: ضغطت قفزة الخام هذا الأسبوع على الذهب ودعمت رهانات رفع الفائدة الأمريكية.
  • التقلب: الأسعار المدفوعة بالأخبار الجيوسياسية قد تنعكس بسرعة عند أي تهدئة مفاجئة.

تذكير مهم: أسواق الطاقة شديدة الحساسية للأخبار العاجلة، وقد تتسع الفجوات السعرية بين جلسة وأخرى. تداول عقود النفط ينطوي على مخاطر كبيرة، لذا ينبغي تحديد مستوى الخسارة المقبول مسبقًا والتعامل بحذر مع الرافعة المالية.

لماذا يهم؟

هجمات الحوثيين على مواقع داخل السعودية، إلى جانب تقارير عن خطط لضربات جديدة على إيران وحوادث قرب مضيق هرمز، رفعت علاوة المخاطر على الإمدادات. كما دعم تراجع المخزونات الأمريكية أكثر من المتوقع الأسعار.

رد فعل السوق

استقر برنت عند 116.72 دولارًا والخام الأمريكي عند 103.27 دولارًا يوم الجمعة، بعد مكاسب يومية قاربت 4% يوم الخميس. وأنهى برنت الأسبوع مرتفعًا نحو 6%.

رؤية ميزانوفا

طالما بقيت المخاطر الأمنية في الخليج مرتفعة، يُرجح أن تظل الأسعار شديدة التقلب وسريعة التأثر بالعناوين الإخبارية. ويترقب السوق أيضًا اجتماع أوبك+ في 1 نوفمبر وأثر أسعار الطاقة على قرارات البنوك المركزية.