
أظهرت القراءة الأولية لمسح مديري المشتريات الصادر عن S&P Global يوم 23 أكتوبر 2026 أن نشاط القطاع الخاص الأمريكي واصل النمو بقوة هذا الشهر. فقد تراجع المؤشر المركب إلى 57.6 من 58.4 في سبتمبر، الذي كان أعلى مستوى في 62 شهرًا، لكنه جاء أعلى قليلًا من التوقعات البالغة 57.4، ويبقى ثاني أعلى قراءة منذ مارس 2022. وأي قراءة فوق 50 تعني توسعًا في النشاط.
الخدمات تتباطأ قليلًا والصناعة تتحسن
انخفض مؤشر نشاط الخدمات إلى 57.9 من 58.8، وهو أدنى مستوى في شهرين ودون التوقعات البالغة 58.0 بقليل. في المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 56.0 من 55.9، مسجلًا أعلى مستوى في 53 شهرًا، رغم تراجع طفيف في مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 55.8.
طلبات قوية وتوظيف متسارع
أشار المسح إلى أن الطلبيات الجديدة نمت بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف، فيما ارتفع التوظيف بثاني أسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات. وقال كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global إن هذه البيانات تتسق مع نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي يقارب 5%.
الجانب المقلق: الأسعار
النقطة التي لفتت انتباه الأسواق كانت الأسعار؛ إذ ارتفعت أسعار البيع التي تفرضها الشركات بأسرع وتيرة منذ أغسطس 2022، مع تمرير تكاليف أعلى إلى العملاء. ويأتي ذلك قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، حيث تتوقع الأسواق تثبيت الفائدة هذا الشهر، مع ترجيح كبير لرفعها في ديسمبر وفق أداة FedWatch.
لماذا يهم هذا المتداول؟
- الدولار: اقتصاد قوي مع ضغوط أسعار متزايدة يدعم توقعات التشديد النقدي، وهو عامل داعم للدولار عادة.
- الذهب: ارتفاع توقعات الفائدة يضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا.
- المؤشرات الأمريكية: النمو القوي إيجابي للأرباح، لكن الفائدة الأعلى قد تحد من تقييمات الأسهم.
تذكير مهم: القراءات الأولية قابلة للتعديل، وتأثيرها يتغير بحسب البيانات اللاحقة وتصريحات الفيدرالي. لا تبنِ قرارك على رقم واحد، وتعامل مع الرافعة المالية بحذر.
لماذا يهم؟
الطلبيات الجديدة نمت بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف، والصناعة سجلت أعلى قراءة في 53 شهرًا، بينما مررت الشركات تكاليف أعلى إلى الأسعار بأسرع وتيرة منذ أغسطس 2022.
رد فعل السوق
جاء المؤشر المركب عند 57.6، أعلى قليلًا من التوقعات (57.4)، فبقيت الأنظار على ضغوط الأسعار ورهانات رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر.
رؤية ميزانوفا
يبقى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 27 و28 أكتوبر الحدث الأهم؛ ولهجة البيان حول التضخم ستحدد اتجاه الدولار والذهب على المدى القصير.

